أهلا و سهلا بكم في منتدى شباب جيرود
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  آثار ما قبل التاريخ في منطقة جيرود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن لحلح
جيرودي جديد
جيرودي جديد


عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 27/10/2012

مُساهمةموضوع: آثار ما قبل التاريخ في منطقة جيرود    2012-12-18, 6:09 pm


تمهيد:

الإنسان في ناحية جيرود قد دلَّت عليه آثاره المُكتشفة عام 1981 م، من قبل البعثة الفرنسية للتنقيب عن الآثار،

ويُقدر المختصُّون تاريخ بدء وجود الإنسان هذا، بالفترة التي كان فيها الإنسان القديم بيبرود يسكن الكهوف في العصر الحجري،

أي في الفترة الممتدة بين (12 إلى 10 )آلاف سنة قبل الميلاد، والتي يُطلِق عليها بـ (المرحلة النَطُوفية). ومن خلال دراسة

الأدوات الحجرية المُكتشفة قرب مملحة جيرود وبخاصة وجود (الرحى) يتبيَّن بأنَّ الإنسان القديم في جيرود عَرَفَ الزراعة منذ

الألف السادسة قبل الميلاد تقريباً. أما في حوالي الألف الرابعة قبل الميلاد تقريباً، فقد بدأ الإنسان الحجري في منطقة جيرود

يَضمحِلُُّ أمام موجات الشعوب السامية (كالأموريين – والآراميين – والحثيين – والآشوريين – والفينيقيين.. ).

ويصف الأب جوزيف نصر الله في حوليات عام /1951/م أوضاعَ القلمون عصرئذٍ قائلاً : ".. فالقلمون كان مأهولاً بكثافة

منذ أقدم عصور تاريخ البشرية وقد لا نكون مغالين إذا قلنا أنه كان مأهولاً أكثر منه اليوم ". وللتأكيد على جملة ما أوردنا،

نسوق النصَّ الحرفي لِتقرير بعثة المسح للآثار في منطقة مملحة جيرود كما يلي :

*- بعثة المَسْح لآثار مملحة جيرود " بعد موافقة المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية أجريت عملية مسح أثري في

منطقة ملاحة جيرود واستمرت هذه العملية من 18-30آب 1981م، وكان الهدف هو التعرف بشكل أدق على بعض

المواقع الأثرية العائدة إلى عصور ما قبل التاريخ،

والتي اكتُشِفَت دلائلُها هناك في حزيران 1981م من قبل السيدين جاك كوفان وأريك كوكينو،

وقد جرى إلتقاط منهجي ومنظم للآثار التي ظهرت على سطح هذه المواقع.

تشكلت مجموعة العمل بإدارة السيدة ماري كلير كوفان الباحثة في مركز البحث العلمي الوطني بفرنسا وعضوية كل من

: ماري كلونيرك وماري لوميير من مركز البحث العلمي الفرنسي أيضاً والسيد اريك كوكينو، ممثل بعثة الكوم الدائمة في دمشق،

وشارك في العمل السيد سلطان محيسن من المديرية العامة للآثار والمتاحف. تتجمع مواقع ما قبل التاريخ على امتداد

الضفة الشرقية لبحيرة قديمة، قد جفت الآن، والمسماة ملاّحة جيرود، وتقع هذه الملاّحة على ارتفاع 800م فوق سطح البحر،

بين سلسلتي جبال القلمون الشرقية (1100 م فوق سطح البحر) والغربية (1600م فوق سطح البحر).

الوسط الجغرافي هنا، حيث تقوم البحيرة، وتتواجد خامات حجر الصوان، قد جذب إنسان العصر الحجري القديم،

تقوم مقالع الصوان إلى الجهة الجنوبية الشرقية من البحيرة ضمن تشكيلة جيولوجية تعود إلى عصر الأيّوسن الأدنى وفي أماكن أُخرى من المنطقة،

لكن نوعية هذا الصوان كانت من الدرجة المتوسطة (منطقة رقم 1)، أما أفضل المقالع الصوانية فهي تتواجد إلى الجهة الشمالية – الشرقية

من الملاحة على مسافة 8-10كم شمال شرق المقالع الأولى، وحجر الصوان هنا من نوعية جيدة جداً، صلب وناعم،

ذو لون أصفر أو بني ويعود تشكيله إلى عهد (المستريشان) وهذا الصوان كان الأكثر استخداماً من قبل سكان مواقع جيرود في العصر

ا لحجري القديم (منطقة رقم 2/3).

لقد دُرست منطقة بطول حوالي /3/ كم على امتدادالجهة الشرقية للملاحة، وبعد المسح الطوبوغرافي الضروري تم تقسيم هذه المنطقة إلى مربعات مرقمة منتظمة ومتدرجة في مساحتها . وتم التقاط الآثار في المربعات الأصغر والتي هي بمقياس (1ضرب 1) م

وقد أسفرت الأعمال عن اكتشاف المواقع لتالية:

(يرمز حرف ج إلى جيرود ويرمز الرقم بجانبه إلى موقع القسم المدروس) -ج11: يقع إلى أقصى جنوب الملاحة وهو الأكثر انخفاضاً.

وجدنا هنا نصال لفلوازية غير مشذبة ، ولكن من الصعب تأريخ هذا الموقع على أساسها، فالنضال اللفلوازية وجدت في فترات

مختلفة من ما قبل التاريخ ، وهي لوحدها ليست ذات دلالة زمنية قاطعة.-ج8: ويشكل مرتفعاً صغيراً مساحته حولي 2100م ، قمنا بالتقاط ،

منظم للآثار من أماكن شملت 222م2 في قمة المرتفع و 258م2 من سفحه .إضافة إلى أثار الأثاث .

التي تضم الآثار الحجرية الكبيرة كالرحى، والأجران ، والتي تدل على إقامة طويلة ، فقد تم التقاط 2079 أداة صوانية تعود إلى

نهاية العصر الحجري القديم ، إلى الفترة المسماة : الكباري – الهندسي، والمؤرخة على 12- 10 آلاف سنة ق.م . أهم الأدوات كانت :

ا لنوى وهي غالباً ذات سطح طرق واحد، هذا السطح عموماً ضيق، وهي مخصصة لاستخراج النصال . المكاشط كانت كثيرة

ونموذجية وهي مصنعة عموماً على النصال .أما الأدوات الصغيرة جداً وذات الأشكال الهندسية (ميكروليت) فقد كانت ممثلة هنا بقطع

على شكل شبه منحرف . مظهَّر ومثلث مختلف الأضلاع، وبعضها حمل آثار تشذيب على السطح السفلي للأداة/2/. ج 2 : وهو على شكل

مرتفع بقياس ( 75 ضرب 45) م تقريباً . يقع لإلى الجنوب من ج8 .وجمعنا هنا 1210أداة صوانية من مساحة 50 م2 لكن هذا الموقع

يختلف كثيراً عن ج8 من حيث صناعته الصوانية . فالنوى هنا دائماً تحمل سطحاً واحداً للطرق فقط. هذا السطح ليس ضيقاً وإنما عريضاً ،

وهي ليست مخصصة لاستخراج النصال الطويلة وإنما لاستخراج القطع الصوانية القصيرة . والمكاشط ،هنا، أيضاً عديدة ونموذجية لكنها أكثر تنوعاً ،

قسم منها مصنع على قطع مفرَّضة ، بعض هذه المكاشط دائري الشكل. الأدوات المكولينية ، أيضاً مختلفة جداً عن ةتلك التي أتت من

موقع ج8 حيث تظهر هنا الأدوات التي على شكل نصف أو ربع دائرة والمسماة ( سيجمنت) وهي قصيرة

ولكنها عريضة يتراوح طولها بين 7/1-2/3سم . هذه الأدوات ذات الأشكال الدائري أو الهلالية تحمل آثار تشذيب ،

قليل الانحدار . من النوع المسمى حلوان نسبة إلى موقع حلوان في مصر .

بعضها يحمل يحمل تشذيباً أشد انحداراً ، والتشذيب هو غالباً على الوَجه السفلي للأداة أو على الوَجهيْن لكنه نادراً

ما ظهر على الوجه العلوي فقط.- ج 1, ،ج3، ج4، ج5، ج9. وجدت هذه المواقع إما على حافة الملاحة مباشرة (ج3،ج4 ،ج5 )

أو قليلا إلى الشرق من الملاحة (ج1،ج9) وهناك وديان صغيرة تفصل هذه المواقع عن المواقع التي سبق ذكرها

0 ج1 : على شكل مرتفع صغير 40×50 م تقريبا0 جمعنا من هنا 1127 أداة حجرية من سطح مساحته 16م2 0 أما ج3 فهو على شكل

مرتفع كبير يمتد على طول حوالي 200م بمحاذاة الملاحة بالاضافة إلى آثار الأثاث الثقيلة (رحى وأجران ) فقد جمعنا من ج3 ، 5186 أداة

حجرية من ثلاثة سطوح ، سطحان منها متوازيان ، يصل بينهما سطح ثالث عمودي على السطحين السابقين 0 مساحة السطوح الثلاثة

بلغت 100م2 0 ووجدنا في هذا الموقع آثار مواقد كثيفة أخذنا منها بعض العينات للتحليل والتأريخ بواسطة طريقة الفحم المشع

المسماة الكربون 14 (C. 14 ) 0ج4وج5 : يقعان على بعد حوالي 5/2كم إلى الشمال من ج3، في منطقة أصبحت الآن رملية جدا0

ج4- يمثل موقعا صغيرا مساحته حوالي 600م2 0 وهو متموضع على قمة شاطئ البحيرة القديم المتحجر

0ج5 ويقع على مسافة حوالي 500م إلى الشمال من ج4 ، وهو متموضع على تلة متحجرة أيضا0 على الضفة الغربية لهذا الموقع ظهرت

، وبفضل عوامل التعرية ، بقايا مواقد وأحجار محروقة في كلا الموقعين (ج4،ج5) كانت الأدوات الحجرية متآكلة بشكل كبير

مما جعل تمييزها مستحيلا0 ولم تجمع أي شيء منها 0ج9: وهو على محور شمال – جنوب على امتداد الملاحة بطول حوالي 200م

وجمعنا الأدوات ، هنا من مكانين : من الشمال (23م2) ومن الجنوب (44م2) ولابد من التركيز على أهمية وجود أدوات الأثاث الثقيلة

( الرحى والأجران والمدقات) وأدوات الزينة ( الخرز) في كل المواقع التي ذكرت تحت هذه الفقرة 0

واستنادا إلى الصناعة الصوانية يمكننا أن نؤرخ المواقع المذكورة على العصر الناطوفي المؤرخ على 10-9 آلاف سنة قبل الميلاد 0

فالأدوات الحجرية أحدث من تلك التي وجدت في ج2 ، وكما في موقع ج2 0 فإن القطع الصوانية القصيرة تسيطر هنا

0 والأدوات الميكرونية تتألف من القطع ذات الأشكال الهلالية وتحمل تشذيبا حادا شديد الانحدار ،

وقليل منها ذو تشذيب من النوع الأقل انحدارا والمسمى حلوان 0 المكاشط، هنا، (عدا ج1) كثيرة جدا 0

كما وتظهر المكاشط الكبيرة ، وأحيانا القطع الصوانية الكبيرة ذات التشذيب الثنائي ، على الوجهين، والتي تشبه البلطة أو القدوم

0 ج6،ج7: يقعان بين ج3وج4وج5 أحدهم (ج7) صغير جدا يعطي دائرة قطرها حوالي15م على ضفة البحيرة مباشرة ،

الأخر (ج6) يقع إلى الشرق قليلا وهو أغنى بكثير من ج7 0 قدم هذان الموقعان أدوات حجرية تعود إلى نهاية العصر الحجري القديم ،

أهمها الأدوات الصغيرة جدا – (ميكروليت) والمكاشط0ج 10 : وهو إلى الجنوب من ج3 ويقع بين ج3وج1:

وقد جمعنا من هنا 996 قطعة صوانية بينهم 74 نواة و43 أداة مشذبة 0 بعض الأدوات يعود إلى العصر الحجري

الحديث (كالبلطات والمكاشط ذات القبضة الرفيعة )

والبعض الآخر يعود إلى العصر الحجري القديم( كالنوى الصغيرة ذات سطح الطرق المائل والمخصصة لاستخراج النصال )

0 إن أهمية ملاحة جيرود تنبع من كونها قدمت لنا دلائل إقامة إنسان نهاية العصر الحجري القديم في الهواء الطلق.

وهذه المواقع تُؤرخ إما على فترة الكباري – الهندسي أو الناطوفي، أي على (14 _ 11 )ألف سنة خلت.

والسكان كانوا يمثلون مجموعات، عاشت على الصيد والتقاط الغذاء، أقامت بشكلٍ منتظم،

كما تدل على ذلك الأدوات الثقيلة (الرحى والأجران). ولابد أن هذه المجموعات البشرية قد مارست الصيد،

مستفيدةً من البحيرة، وقامت بجمع الحبوب، التي نمت بشكل حر وطبيعي. فالوسط الجغرافي كان غنيًا،

ووفر شروط الحياة، كما وأن الصوان، كمادةٍ خام وضرورية لصنع الأدوات الحجرية، كان متوفراً.

وتجدر الإشارة إلى أن وجود الصدف البحري في جيرود يدل على قيام علاقات بين سكان

السهول الداخلية وسكان شواطئ البحر المتوسط في تلك الفترة.

وأخيراً فإننا هنا لسنا بعيدين عن يبرود، حيث اكتشفت، (ولكن هذه المرة في المغائر) آثار ناطوفية مشابهة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
آثار ما قبل التاريخ في منطقة جيرود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب جيرود :: كل شيء عن جيرود :: جغرافية و تاريخ المنطقة-
انتقل الى: