أهلا و سهلا بكم في منتدى شباب جيرود
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل أثَّرت الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا السوري؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المراسل
مراسل شباب جيرود
مراسل شباب جيرود


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 30/05/2009

مُساهمةموضوع: هل أثَّرت الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا السوري؟؟   2009-05-30, 3:04 pm

هل أثَّرت الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا

السوري؟؟







ثناء الكردي - الجزيرة توك - القامشلي - سوريا



في ظل الأزمة المالية التي عصفت بقطاع المال والمصارف والأعمال في العالم والتي لا يمكن لبلدٍ
ما تجاهل مخاطرها ولاسيما أنَّ تداعياتها بدأت تطول معظم الأسواق المالية نتيجة انهيار القطاع
المالي والمصرفي في الولايات المتحدة الأمريكية ذلك أنّ الولايات المتحدة الأمريكية عندما تصاب
بالزكام فمن المؤكد أنَّ العالم كله سيعطس وهذا ماحصل بالفعل وإن تفاوتت درجات التأثُّر من دولة
لأخرى ومن قطاع إلى آخر أما فواتير الأزمة فسيتم دفع معظمها من قبل قطاع العقارات
والاستثمارات والوظائف وعلى حساب الموظفين وبالتالي على حساب الاستهلاك والأسعار لذا كان
لابدَّ من ثمنٍ لهذه الأزمة التي نتجت عن حربٍ بين عمالقة مجتمع المال والأعمال بأسلحة
المضاربين وفقاعاتهم .

سوريا ...مثلها مثل أية دولةٍ أخرى لها مكان من هذا العالم انتقلت إليها العدوى دون أن نعلم بدقة
وحتى هذه اللحظة حجم التأثير والشارع السوري يراقب تطورات الأزمة بشئٍ من القلق بسبب
التصريحات الحكومية المتناقضة

تضارب تصريحات المسؤولين السوريين حول تداعيات الأزمة على الاقتصاد السوري:

سمعنا مع بداية ظهور الأزمة في أيلول الماضي تصريحات عدد من المسؤولين السوريين يمكن
وصفها بالتناقض نوعاً ما وقد وصفها الاقتصادي السوري قدري جميل أنَّ تضارب تصريحات
المسؤولين السوريين كان ناجماً عن عدم فهم مجرى الأحداث، فوزير المالية الدكتور محمد
الحسين قال في أولى تصريحاته حول الأزمة للإعلام أنّ الاقتصاد السوري لم يتأثر بالأزمة المالية
لأنَّه اقتصاد قوي وخفف من وطأة تأثير الأزمة على الاقتصاد السوري ثم عاد لاحقاً وصرَّح بأننا
لسنا معزولين عن العالم حتى لا نتأثر بمثل هذا الإعصار الذي يجتاح دول العالم كاملةً ونحن لدينا
ارتباطات بشكل مباشر أو غير مباشر مع جميع دول العالم ولهذا لا بدَّ من وجود آثارٍ سلبية فيما
قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري أنه لا تأثير سلبي للأزمة
المالية العالمية على سورية ذلك أنّ النظام المصرفي قوي ومعدل نمو الإيداعات في ازدياد وحافظ
على نفس الوتيرة التي حقَّقها منذ بداية العام بالقطع الأجنبي والليرة السورية وخاصة خلال
الأسابيع الماضية مشيراً إلى أنَّ سعر صرف الليرة السورية مستقر وقوي وما يؤكد هذا أنَّ الكثير
من المواطنين يذهبون إلى الليرة السورية باعتبارها مصدراً للأمان والاستقرار ، أما النائب
الاقتصادي فقد صرح في جلسة لمجلس الشعب أنَّه لا تأثير سلبي للأزمة المالية على الاقتصاد
السوري مؤيداً كلامه بعدم إظهار مؤشري الإيداع وسعر صرف الليرة السورية أي تأثير .

من جهته أوضح السيد فضل عز الدين مدير إدارة تنمية الاقتصاد الكلي في هيئة تخطيط الدولة أنَّ
عوامل انتقال الأزمة إلى سورية ضعيفة بسبب عدم وجود السوق المالية وعدم اعتماد الاقتصاد
السوري على نظام المساعد والمعونات وعدم وجود ارتباط بين القنوات المصرفية السورية
والعالمية حتى أنَّ المصارف الخاصة وشركات التأمين السورية هي في بداياتها كما أنَّ تبعية
سورية المالية والاقتصادية محدودة.

ونفى الدكتور محمد حبش حدوث أي أثر كبير على الاقتصاد السوري على المدى القريب مستشهداً
بما سبق من أقوال الاقتصاديين أما على المدى البعيد أي بعد سنوات ربما ستصيبنا آثار الكساد في
الاقتصاد العالمي بسبب انخفاض الطلب على الصادرات السورية وما سينتج عنه من انخفاض
الإنتاج وتبعات ذلك ...

ولم تبتعد تصريحات رئيس هيئة تخطيط الدولة تيسير الرداوي عن هذا المسار فهو أيضاً يؤكد
ضعف أثر الأزمة المالية العالمية على القطاعين النقدي والمصرفي في سوريا لكنه دعا إلى
ضرورة مراقبة هذه الأزمة ومواجهة تداعياتها ..

الدكتور دريد درغام مدير المصرف التجاري السوري كان من أوائل المسؤولين الذين صرحوا
بتأثيرات الأزمة على الاقتصاد السوري حتى اتخذت منحىً مغايراً لبقية التصريحات التي أدلوا
بهاعندما قال بدايةً :أنَّ الأزمة المالية العالمية سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد السوري حيث أن
التبادل التجاري وإرساليات المغتربين السوريين من العناصر الهامة في رفد سورية بالقطع
الأجنبي وستتأثر بالأزمة وسيؤثر ذلك على الاقتصاد السوري ثم أنَّ الركود العالمي سيؤثر على
فرص العمل ومستويات الدخول لجميع المقيمين في تلك الدول ومنهم المغتربين السوريين الأمر
الذي سيؤدي إلى احتمال تزايد الطلب على فرص العمل في سوريا من قبل المغتربين فضلاً عن
احتمال انخفاض حجم القطع الأجنبي الوارد ويؤدي انخفاض القطع الأجنبي في البنك المركزي إلى
انخفاض سعر صرف الليرة السورية ثم أن الركود الاقتصادي سيخفِّض الحاجة إلى مختلف المواد
الخام والمصنعة أو نصف المصنعة وقد تتأثر الصناعات السورية فتفقد قدرتها على التزام ديونها
الداخلية والخارجية.

ماذا يقول لنا الواقع ؟

تعقيباً على ما مضى من التصريحات وجهنا السؤال إلى المدرس في كلية الاقتصاد الدكتور عابد
فضلية عن سبب التضارب في تصريحات المسؤولين السوريين قال:

أنها كلها صحيحة إذا كان المقصود من عدم الـتأثُّر أو ضعفه هو الجانب المالي أما الاقتصاد
الوطني فقد تأثَّر حتماً وسيزداد ظهور النتائج أكثر في الأيام القادمة ، ولابد أن نؤكد أن هذه الأزمة
ليست مالية إنها أزمة اقتصادية بالأساس والأزمة المالية هي الشكل الذي يظهر على السطح ،لذا
أقول أنَّ تصريحات بعض المسؤولين لم تكن متعمقة غير أنَّ آخرين تكلموا بشكل حقيقي ورداً على
سؤالٍ وُجِّه إليه عبر الإذاعة المحلية حول ما مضى أجاب: أنَّ هناك مكان واحد في العالم لن يتأثر
بالأزمة المالية وهو إذا وُجدت قبيلة تعيش في أدغال الأمازون مكتفية ذاتياً ولا تختلط بالعالم
الخارجي هي فقط المكان الوحيد الذي لن يتأثر بالأزمة المالية وماعداه سيتأثَّر.

أولى نتائج الأزمة انعكست مباشرةً على سعر برميل النفط من عتبة 150 دولار إلى أقل من 70
دولار وهذا سيؤثر على الإيرادات النفطية علماً أنَّها قُدِّرت في موازنة عام 2009 بحدود 110,7
مليارات سورية على أساس 51 دولار للبرميل الواحد من النفط الخام و42 دولاراً للثقيل وبالتالي
فإنَّ تذبذب سعر النفط سينعكس على اقتصادنا بحسب الفاتورة النفطية الإجمالية.

في حين يعتقد بعض الاقتصاديين أنّ أكثر القطاعات تأثراً بهذه الأزمة سيكون قطاع البناء ذلك أنَّ
60% إلى 70% من التحويلات الخارجية إلى سوريا تذهب إلى قطاع البناء الذي سيتأثر سلباً
ومما لا يخفى على أحد أن قطاع البناء يشغل الكثير من الأيدي العاملة التي ستفقد عملها مع
الركود في حركة العقارات.

والتجارة ستتأثر بنوعيها الاستيرادي والتصديري فالعلاقات التجارية السورية أغلبها مع دول
الاتحاد الأوروبي والبلاد العربية وعندما تتأثر تلك الدول بالركود ستنقل معها العدوى إلى التجارة
السوري.

كما نقلت بعض الدوريات ومجلات النقل البحري في الآونة الأخيرة أنَّ هناك نحو 2200 باخرة
متوقفة عن العمل منذ عدة أسابيع على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط لذا فإنَّ هناك استنزاف
للاستثمارات في مجال النقل البحري حيث يستثمر السوريون ملايين الدولارات في حقل تملك السفن
وفي حال استمرت هذه الأزمة لفترة طويلة فسنشهد إفلاس عدد كبير من شركات النقل البحري حيث
بدأ بعضها بتسريح بعض العمال لتخفيف النفقات ...

وستتأثر الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى سوريا لاسيما وأنها تشكل 30% من إجمالي
الاستثمارات وسينخفض حجم التبادل التجاري والمصرفي مع العالم الخارجي .

وستؤثر الأزمة على ودائع واستثمارات السوريين في الخارج وتحويلات المغتربين وبالتالي
إيداعات المصارف السورية التي تستثمر بعض أموالها لدى المصارف الخارجية .

ومن نتائج الركود الاقتصادي عودة عدد كبير من الأيدي العاملة السورية المهاجرة إلى أرض
الوطن وبالتالي سيزداد معدل البطالة ويرتفع معدل الإعالة.

لكن وعلى الرغم من كل ما مضى تبقى هناك جدران حماية للاقتصاد السوري من الأزمة المالية
أولاها عدم وجود سوق للأوراق المالية في سوريا، وضعف العلاقة المباشر بين اقتصادها
والاقتصاد الأمريكي وعدم ربط الليرة السورية فقط بالدولار وارتباطها بسلة عملات بالإضافة إلى
الإشراف المباشر للدولة على المصارف الحكومية وإلزام المصارف الخاصة بالقرارات الحكومية
ثم أنه لا تزال مصارفنا يغلب عليها طابع المصارف التجارية وليست مصارف استثمارية.

____________________________________________________________

المصدر : ( الجزيرة توك )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل أثَّرت الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا السوري؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب جيرود :: الأخبار :: الأخبار العالمية-
انتقل الى: