أهلا و سهلا بكم في منتدى شباب جيرود
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جـــــــــيــــرود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: جـــــــــيــــرود   2009-03-07, 8:57 pm

جـيـرود

مدينة تقع شمال شرقي دمشق باثنين وخمسين كيلومترا ، في السهل الممتد من القطيفة إلى القريتين فبادية الشام ، يرتفع شماليها جبل المدخن ( أو الدخان ) الذي هو أحد جبال القلمون من سلسلة جبال لبنان الشرقية ، ويمتد من القطيفة إلى ما بعد دير عطية ، ومن جنوبيها بحوالي خمسة كيلومترات يرتفع جبل البترة ، الذي يفصل سهلها عن سهلة البير ، ويحدها من الغرب بلدة معضمية جيرود ( أو معضمية القلمون ) وتبعد عنها حوالي أحد عشر كيلومترا ، ومن الجنوب الغربي مدينة الرحيبة ، وتبعد عنها حوالي تسعة كيلومترات ، ومن الشرق بادية الشام وأراضي القريتين ، وهي مركز ناحية تضم ضمن حدودها قرية العطنة التي تبعد عنها خمسة كيلومترات إلى الشرق ، وقرية الناصرية التي تبعد عن العطنة خمسة كيلومترات أخرى ، وقرية المنصورة (مسكن عشيرة البدور ) شمال الناصرية بثلاثة كيلومترات في سفح جبل المدخن ، وتضم أيضا مملحة جيرود على بعد خمسة كيلومترات شرقا تحت جبل البترة إلى الجنوب من العطنة ، ويفصلها عن المملحة سهل يسمى المرج ، ويفصلها عن الرحيبة تلال كثيرة تسمى الظهور ، ويفصلها عن المعضمية سهل الركنية والحبيسة ، وعن جبل المدخن سهل السيب ، وكانت فيما سبق تمر فيها أربع عشرة قناة مائية على النموذج الروماني ، وفي الناصرية خمس أقنية .
ــ جيرود في التاريخ :
جيرود اسم حديث سميت به في أوائل القرن العشرين الميلادي ، واسمها الأصلي هو : جَرُود ويبدو أنه اسم سرياني قديم ، ومازال معظم أهلها وأهالي بلدان المنطقة يدعونها بالاسم القديم ، وقد ذكرها رحالة يوناني قديم باسم : Geroda ، وذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان فقال : جَرُود ـ بالفتح - قال الحافظ أبو القاسم في كتابه : إسحاق بن أيوب بن خالد بن عباد بن زياد ابن أبيه المعروف بابن أبي سفيان من ساكني جرود من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق ، لها ذكر في كتاب أحمد بن حبيب بن العجائز الأزدي الذي سمى فيه من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية .
وجاء في وفيات الأعيان لابن خلكان : وقال أبو اليقظان في كتاب النسب : مات عباد بن زياد في سنة مائة للهجرة بجرود . قلت : وجرود – بفتح الجيم وضم الراء وسكون الواو وبعدها دال مهملة – وهي قرية من أعمال دمشق من جهة حمص ، ويكون في أرضها من حمير الوحش شيء كثير يجاوز الحصر ، ولما وصل بعض عسكر الديار المصرية إلى الشام في أثناء سنة ستين وستمائة وتوجهوا بعسكر الشام إلى أنطاكية - وكنت يومئذ بدمشق – أقاموا عليها قليلا ثم عادوا فدخلوا دمشق في سلخ شعبان من السنة ، وأخبرني بعضهم بقضية غريبة يصلح أن نذكرها هاهنا لغرابتها ، وهي أنهم نزلوا على جرود المذكورة ، واصطادوا من الحمر الوحشية شيئا كثيرا - على ما قالوا – فذبح واحد من الجماعة حمارا ، وطبخ لحمه الطبخ المعتاد ، فلم ينضج ، ولا قارب النضج ، فزاد في الحطب والإيقاد فلم يؤثر فيه شيئا ، ومكث يوما كاملا يفعل ذلك وهو لايفيد ، فقام شخص من الجند ، وأخذ الرأس يقلبه فوجد على أذنه وسما ، فقرأه فإذا هو : بهرام جور فلما وصلوا إلى دمشق أحضروا تلك الأذن إلى أن بقي كالهباء ، وبقي موضع الوسم أسود وهو بالقلم الكوفي . وهذا بهرام جور من ملوك الفرس ، وكان قبل مبعث النبي بزمان طويل ،وكان من عادته أنه إذا كثر عليه ما يصطاده وسمه وأطلقه ، والله أعلم كم كان عمر الحمار لما وسمه ، والله يعلم لو تركوه ولم يذبحوه كم كان يعيش . وعلى الجملة فإن حمار الوحش من الحيوانات المعمرة ، وهذا الحمار لعله عاش ثمانمائة سنة أو أكثر . وهذه جرود في أرضها جبل المدخن المشهور ، وقد ذكره أبو نواس في قصيدته التي ذكر فيها المنازل لما قصد الخصيب بمصر ، فقال :
وراقبن إشراقا كنائس تدمر وهن إلى رعن المدخن صُوَّرُ
والمدخن – بضم الميم وبالدال المهملة وفتح الخاء المعجمة المشددة وبعدها نون – وسمي المدخن لأنه لا يزال عليه مثل الدخان من الضبتاب .
ثم بعد هذا وجدت في كتاب مفاتيح العلوم تأليف محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الخوارزمي[ أن بهرام جور بن سابور الجنود بن سابور ذي الأكتاف سمي بهرام جور لأنه كان مولعا بصيد العير – وهو الحمار الوحشي والأهلي أيضا ] انتهى كلامه . ثم إني حسبت مدة ملكهم بعد هذا فكانت إلى سنة الهجرة النبوية مقدار مائتين وست عشرة سنة ، فقد عاش هذا الحمار منذ وسمه بهرام جور إلى أن ذبح في سنة ستين وستمائة مقدار ثمانمائة سنة وأكثر ، والله أعلم .
وقد روي أن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه لما وافاه الأجل كان ولي عهده يزيد يصطاد حمر الوحش في جرود ، فبلغ بوفاة أبيه فذهب مسرعا إلى دمشق ليتسلم مهام الخلافة .
وقد كانت جيرود في ذلك الوقت وإلى عهد ليس بالبعيد جنة فيحاء وغوطة غناء - وقد أدركت بقايا ذلك في صغري – فلقد كانت محفوفة من جميع جهاتها بالبساتين من الشبيكة إلى عين السل إلى عين حمود والقادوس والعليقة والحباق والدويداروجور منجل والصخرة والوسطى وتل العطنة والكسارة والصفا والجفر والسيب والركنية والحبيسة وجب القصب والظهور ، وخاصة بساتين العنب المتعدد الأشكال والألوان كالدربلي والبياضي والعبيدي وبيض الحمام والقصيفي والأشلميش والزيني والقريشي والمغضي والأسود المريمي والبلدي ..... وبأشجار المشمش والرمان والخوخ والزيتون والتفاح ..... إضافة إلى المساحات الواسعة المزروعة بالقمح – بأنواعه البلدي والأسترالي والسلموني والحوراني والعجيبة .... - والشعير والذرة – البيضاء والصفراء - والبطاطا والفصة والبيقية والخضار الصيفية . وذلك لما حباها الله به من المياه الغزيرة والتربة الغنية ، فلقد كان الكبار يروون أن الرعاة في المرج شرقي جيرود كانوا يحفرون الأرض بالعصا فتظهر الماء وقد حفرت في أراضيها أربع عشرة قناة رومانية الشكل تروي جميع مزارعها ولكن موجة التصحر عصفت بها فجفت تباعا ولقد أدركت آخر قناة منها وهي قناة جرود ، ومن أقنيتها غيرها قناة الزريقية وقناة عبد الرحيم هلال وقناة محمود وقناة عبد النبي وقناة العميا وقناة الركنية وقناة الحبيسة ووو.... وكانت في الناصرية خمس أقنية منها القناة العتيقة ، وفي العطنة قناتان منها قناة الوسطى ، وإضافة لذلك كانت المملحة تمتلئ سنويا بمياه الأمطار وتنتج ما شاء الله من الملح حيث بنيت للمملحة إدارة وبيوت حراسة من قبل الدولة ، كان والدي رحمه الله يروي لي دائما كيف كانت البساتين في جيرود تنتج الخيرات الكثيرة وقال لي إن الماشي بين الكروم والبساتين كان لا يرى الشمس من كثافة الأشجار ، وكان رعاة الماشية يسرحون بقطعانهم الكبيرة من الغنم والمعزى في سهولها الواسعة الدائمة الخضرة والغزيرة الماء في الظهوروالبترة والظليل والمرج والتعوس وفي سفوح الجبل الشمالي ( المدخن ) وشعابه ووديانه والتي تحمل كل منها اسما خاصا – كالدوار - وشعبة الدرب - أبي عمر – العصر- التينة - الذيقة ( الضيقة ) – الوسيعة - السميكات – وحتى الكهوف لكل منها اسم خاص وأشهرها ( مغارة هلال ) والمعلقة ،وكذلك في الظليل ( سفوح الجبل الجنوبي جبل البترة ) ، البترة والدار الحمرا وأذان ذيب ، وقد كانوا يبنون هناك الصِّيَر ( جمع صيرة ) لكي تكون مأوى لقطعان الماشية التى تعزب هناك في الجبال لبعد المسافة عن البلدة ،وفي فترة أسبق كانت تأتي قبائل البدو إلى البرية المحيطة بجيرود بقطعان الإبل الكثيرة وخاصة في منطقة المرج ، ولكني لم أدرك هذه المرحلة وقد كان والدي رحمه الله يروي لي أن المرج وجناء الملاحة كان مليئا بالسـَّـل ونبات المكانس وعرق السوس وأن الرجل لم يكن يرى بين السل وأنه كانت الدولة العثمانية تقطعه وتصنع منه الحصر ، ولكن هذا السل انقرض وقد أدركت أواخره في ستينات وأوائل سبعينات القرن العشرين ، ثم غزت الصحراء أراضي جيرود فحولتها إلى رسوم وأطلال وأراضي جرداء حيث جفت المياه في السهل لولا أن الله سلم بعض المياه في جبل المدخن لتستهلك في الشرب وقليل من المزارع الصغيرة .
وقد كانت مساكنها تبنى من اللبن الطيني والسقوف من الخشب والطين ودورها واسعة الفناء ولكل دار مسكونة دار للدواب أيضا لأن اعتماد الناس كان على الزراعة والرعي وكانت أزقتها ضيقة إلا شارع الأربعين الذي فتحه سيل عرمرم اجتاح منطقة دمشق وريفها في 27/تشرين الأول / 1937 م وكانت صغيرة المساحة إلا أنها الآن أصبحت مدينة يسكنها حوالي 35 ألف نسمة واتسعت شوارعها وامتدت رقعتها وتحول بنيانها إلى إسمنتي وارتفعت فيها الأبنية ذات الطوابق ، وأصبح فيها من المساجد ما ينوف عن خمسة وعشرين مسجدا بعد أن لم يكن فيها إلا ثلاثة مساجد الشرقي والغربي وبشر ، وأصبح فيها من المدارس حوالي عشرين مدرسة من الابتدائية وحتى الثانوية وبفروعها العلمية والأدبية والتجارية والمهنية والصناعية وهنا ك مشروع لثانوية شرعية ، وبعد أن لم يكن في جيرود إلا إلا حكيم عربي هو يحيى بكر رحمه الله ثم حكيم البلدية الذي يأتي من دمشق يوما في الأسبوع أصبح فيها الأطباء الكثر من عامين ومختصين وأطباء أسنان ومنذ عام 2001 م افتتحت فيها مشفى جيرود التى تخدم معظم المنطقة ( جيرود – عطنة – ناصرية – منصورة رحيبة – معضمية – قطيفة – ضمير .... ) وأصبح فيها الأئمة والمهندسون والمعلمون والمحامون والضباط والتجار والمقاولون ....... فالحمد لله على نعمه التي لاتحصى .


منقول من بحث والدي الكريم الدكتور خالد محمود هلال حول تاريخ بني هلال ي جيرود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمن لحلح
جيرودي جديد
جيرودي جديد


عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 27/10/2012

مُساهمةموضوع: ما هذا   2012-10-27, 6:44 pm

السلام
بس سؤال برأيك عطيت جيرود حقها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جـــــــــيــــرود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب جيرود :: كل شيء عن جيرود :: جغرافية و تاريخ المنطقة-
انتقل الى: